جود نيوز أحد رعاة الحفل.. تذكرة مجانية إلى مصر! في حفل ١٩ يوليو مدينة أوروبية تعرض أراضي للبيع بثمن فنجان قهوة.. هل تفكر في الشراء؟ فتح تحقيق بحادثة انتحار ”روبوت” ابتكار زجاج ”يصلح نفسه” موجة حر تذيب تمثال أبراهام لينكولن في واشنطن كيف تتأثر الشهية بحرارة الصيف؟ للوقاية من السكري.. احذر الضوء في هذا الوقت من الليل السباحة للحامل في الصيف.. الفوائد وشروط الأمان دراسة تكشف فائدة غير متوقعة للبرقوق إلغاء مباراة سموحة وبيراميدز بسبب حريق في إستاد الإسكندرية السعودية تعتزم استضافة نزالات نسائية في بطولة القتال النهائي ”يو إف سي” المهاجم الياباني ميورا البالغ 57 عاما ينضم إلى ناد جديد ولا يفكر في الاعتزال

ابرام مقار يكتب: الدولة المصرية و العقل السياسي

أزمة جديدة في مصر، وهي إقتحام قوات الأمن لنقابة الصحفيين، للقبض علي أثنين صحفيين بتهمة التظاهر في الخامس والعشرين من أبريل، ذلك اليوم والذي أثار أيضاً أزمة القبض علي متظاهرين يرفعون علم مصر ، بينما تم السماح لتظاهرات رفعت علم السعودية، وكل هذا وذاك جاء بسبب أزمة أخري متعلقة بجزيرتي تيران وصنافير ونقل ملكيتهما إلي السعودية. وكالعادة لا يوجد مواقف قانونية واضحة في كل ما سبق، فالحكومة تري أن من حقها نقل ملكية جزيرتين إلي دولة أخري ، والمعارضين يرون أن ذلك مخالف للدستور والذي يُلزم السلطة، باللجوء لإستفتاء عام قبل هذا الفعل، فيتظاهر المعارضين طبقاً للدستور الذي يكفل حق التظاهر، فيتم القبض عليهم لإعتبارهم مخالفين لقانون التظاهر والذي أقره عدلي منصور عام 2013 ، وبينما تري الشرطة أن من حقها تنفيذ أمر الضبط والأحضار لـ صحفيين حتي من داخل نقابة الصحفيين، بينما يري جموع الصحفيين ونقابتهم أن إقتحام مبني النقابة مخالف للقانون والذي يمنع ذلك ويشترط لحدوثه موافقة كتابية من النقيب او سكرتيره وفي حضور أحدهم، وهذا ما لم يحدث في هذا الأمر. والسؤال هو كيف تتقدم دولة بهذا الكم من الأزمات؟، وعلي الجانب الأخر تسلك الرئاسة سلوكاً لا يليق بها، وهو نفي العلم بالأحداث، فعلتها في بيان رسمي قبل 25 أبريل بساعات ، وفعلتها في واقعة إقتحام النقابة. وبين تربص المعارضين بالسلطة مهما فعلت سواء صواباً أو خطأ، وشيطة السلطة للمعارضين وتخوينهم وتشويههم، ووصل الأمر إلي إذاعة تسجيلات خاصة لهم علي الملأ ، بدأت بشباب الثورة وانتهاءً بالإعلامي يوسف الحسيني، فقط لأنه عارض نقل ملكية الجزيرتين للسعودية، ووسط غياب تام للبرلمان، نكون أمام مستقبل غامض لا نعرفه ولا نتمناه. والحقيقة أننا نعيد تجربة أثبتت فشلها وهي عقيدة إدارة الدولة من قبل "الأمن"، عقيدة يروج له تيار وطني يري أن الحل في الحكم الديكتاتوري وغلق كل منافذ الإحتجاج للعودة إلي الإستقرار بعد سنوات من القلاقل والفوضي وحتي نتلافي مصير دول الجوار مثل العراق وليبيا وسوريا، ضد تيار - ليس أقل وطنية - يري أن ما وصلت إليه ليبيا وسوريا والعراق هو نتيجة طبيعية لديكتاتورية القذافي والأسد وصدام، وأن الديكتاتورية هي وضع أستثنائي مهدد بالإنهيار في أي لحظة، وتوابعه المؤكدة هي الفوضي والنزاعات والحروب الأهلية. والثابت تاريخياً، أن الدول لا تُقاد بالأمن بل تُقاد بالسياسة، فالدولة الأن في أحوج ما تكون إلي عقل سياسي يقودها، فتوقيت أزمة الجزيرتين وما تلاها بعد ذلك وما قبلها، أظهر الحاجة الماسة إلي مستشارين سياسيين للرئيس السيسي، علي غرار، الكاتب "حسنين هيكل" أيبان حكم السادات ، والذي أدار له معركة التخلص من مراكز قوي ورجال سلفه عبد الناصر بإقتدار. وعلي غرار المستشار "أسامة الباز" إيبان حكم مبارك، والذي نصح مبارك عام 1995 بالتراجع عن قانون رقم 93 والذي شدد العقوبات والحبس في قضايا النشر، وتلافي الأزمة وقتها، بل يقال أن غياب الباز عن المشهد وعن رجال مبارك فيما بعد عام 2005 ، هو الذي قاد مبارك إلي ما وصل إليه عام 2011. الرئيس والحكم يحتاجون مستشاريين سياسيين علي الفور، فالدولة لا تتحمل أزمات جديدة، وبإستثناء الجماعات الدينية التي تؤمن بـ "خلافة" وليس بـ "وطن" من الأخوان ومن علي شاكلتهم، نثق في وطنية باقي القوي السياسية الليبرالية والشبابية واليسارية، و وطنية من في الحكم. وليس في الأمر مفر من أن نعمل معاً؟!